المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

وتوقيع الهمداني : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 1 ) . ورواية الأشعري : عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل أو كثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك مما يأتي . والمؤنة وإن كانت مجملة محتملة لمؤنة المعاش ، إلا أن عدم حجية العام المخصص بالمجمل المنفصل في موضع الاجمال يثبت وضع مؤنة التحصيل والتوصل . ولا يوجب التصريح بمؤنة الرجل في بعض الأخبار ( 3 ) ابتداء أو بعد السؤال عما اختلف فيه - كما يأتي - تقييد تلك الأخبار أيضا ، لأنه لا يدل على أنها المراد خاصة بالمؤنة في مطلقاتها ، ولا على أنه ليس بعد مؤنة العمل ، بل يدل على كونه بعد هذه المؤنة . وأما مؤنة المعاش فهي غير موضوعة عن غير القسم الخامس إجماعا . ولا يحتسب رأس مال التجارة ولا ثمن الضيعة من تلك المؤنة ، لصدق الفائدة على النماء من دون وضعهما ، ولعدم صدق المؤنة عليهما ، بل الظاهر أن المؤنة في ذلك المقام ما يحتاج إليه العمل مما لا يبقى عينه أو عوضه ، فالمؤنة في آلات الحفر والغوص والحرث والثور وآلات الصناعة ( 4 ) مما تبقى أعيانها ما طرأها لأجل العمل من نقص القيمة لا من الجميع ، إلا أن يكون شئ منها داخلا في مؤنة الرجل أيضا - كما هو المحتمل في

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 22 / 80 ، الوسائل 9 : 508 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الإستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 . ( 4 ) في ( س ) و ( ق ) : الصياغة .